يضيق بأدنى العار ذرعا وصدره ... بأهوال ما يدني من الحمد نفنف
إذا قيل عون الدين يحيى تألق ال غمام وماس السمهري المثقف
وقال أبو عبد الله محمد بن بختيار المعروف بالأبله الشاعر يمدحه: [من الكامل]
ولع النسيم وبانة الجرعا وصفاك إلا الحلي والودعا
يا دمية ضاقت خلاخلها عنها وضقت بحبها ذرعا
قد كنت ذا دمع وذا جلد فبقيت لا جلدا ولا دمعا
صيرت جسمي للضنى سكنا وسكنت بعد تبالة الجزعا
يا من رأى أدماء سانحة قلبي لها لا المنحنى مرعى
لاثت بمثل الدعص مئزرها وجلت بعود أراكة طلعا
وإذا تراجعك الكلام فلا تعدم لأيام الصبا رجعى
ولقد سعت بالكأس تصبحني سكرى اللواحظ وعثة المسعى
في مستنير الزهر ما صنعت أبراده عدن ولا صنعا
باكرت مفترعا ثراه وما ركب الحمام لبانة فرعا
سلت عليه البارقات ظبى لبس الغدير لخوفها درعا
يا عاذلي إن شئت تسمعني عذلا فشق لصخرة سمعا
طبعا جبلت على الغرام كما جبل الوزير على الندى طبعا
وقال محمد بن عبد الله سبط ابن التعاويذي يمدحه: [من الطويل]
سقاها الحيا من أربع وطلول حكت دنفي من بعدهم ونحولي
ضمنت لها أجفان عين قريحة من الدمع مدرار الشؤون همول
لئن حال رسم الدار عما عهدته فعهد الهوى في القلب غير محيل
خليلي قد هاج الغرام وشاقني سنا بارق بالأجرعين كليل
ووكل طرفي بالسهاد تنظري قضاء ملي بالديون مطول
إذا قلت قد أنحلت جسمي صبابة تقول وهل حب بغير نحول
فإن قلت دمعي بالأسى فيك شاهدي تقول شهود الدمع غير عدول
فلا تعذلاني إن بكيت صبابة ... على ناقض عهد الوفاء ملول