تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كنت طالب حاجة فارجع فقد ... سدت على الراجي بها الأبواب

بادت وأهلوها معا فبيوتهم    ببقاء مولانا الوزير خراب

والناس قد قامت قيامتهم فلا    أحساب بينهم ولا أنساب

والمرء يسلمه أخوه وعرسه    ويخونه الأصحاب والأتراب

شهدوا معادهم فعاد مكرما    من كان قبل ببعثه يرتاب

حشر وميزان وعرض صحائف    وجرائد منشورة وحساب

وبها زبانية تبث على الورى    ومقامع وسلاسل وعقاب

ما فاتهم من كل ما وعدوا به    في الحشر إلا راحم وهاب¬1

وقال من شعر الوزير المؤيد الألوسي (¬2) وكان فصيحا، كتب إلى الوزير متعتبا عليه: [من الرمل]

ولعمر الله ما أعجزني    سرعة السير ولا عرض البقاع

والغنى مني إذا حاولته    بالشرى أقرب من حبل الذراع

غير أني ليس ترضى همتي    أنني أكسب مالا بانتجاع

وإذا ما قصرت بي ثروة    طولت لي عفتي خطوي وباعي

وتقنعت وكم من حسرة    نكأت قلب المعالي بأفاعي

فلئن أصفيت غيري بالعلا    وتجافيت اصطفائي واصطناعي

وزها روضك من بعد العدى    وصفا حوضك من ري الرعاع

وطباع الملك ما زالت كذا    ومن الإعجاز تبديل الطباع

ترزق الضعفاء في ساجورها    وتخاض البيد في قتل السباع

وقال أيضا يعاتبه: [من البسيط]

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٦٧