فانتقل عن ذلك الحال، [وقد ذكرنا أنه سمع من ابن الحصين وغيره ببغداد، وسمع بالموصل من القاضي أبي عبد الله بن خميس، مصنف "مناقب الأبرار" وغيره، وذكره العماد الكاتب وأثنى عليه، وذكر مقطعات من شعره، منها] (¬1): [من الخفيف]
كل جمع إلى الشتات يصير أي صفو ما شابه التكدير
أنت في اللهو والأماني مقيم والمنايا في كل وقت تسير
والذي غره بلوغ الأماني بسراب وخلب مغرور
ويك يا نفس أخلصي إن ربي بالذي أخفت الصدور بصير¬2
وقال: [من الطويل]
أؤمل وصلا من حبيب وإنني على كمد عما قليل أفارقه
تجارى بنا خيل الحمام كأنما يسابقني نحو الردى وأسابقه
فيا ليتنا متنا معا ثم لم يذق مرارة فقدي لا ولا أنا ذائقه 2
وقال: [من الطويل]
أؤمل أن أحيا وفي كل ساعة تمر بي الموتى تهز نعوشها
وهل أنا إلا مثلهم غير أن لي بقايا ليال في الزمان أعيشها 2
وكتب إليه في فتوى: [من الوافر]
أيا تاج الأئمة والمرجى لكشف المشكلات من الأمور
إذا ما الدار سهم ضاق فيها مع الإفراز من نفع يسير
وباقيها فسهم ليس يخلو مع الإفراز من نفع كبير
فإن نبع الكثير فهل مكان لشفعة ذلك الجزء الحقير
وهل تجري ولا إجبار فيها مع الحمام والبئر الكبير
فأجاب بديها: [من الوافر]