تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسار عماد الدين إلى سنجار من يومه، وأقام السلطان بالمخيم غير مكترث بحلب لما جرى عليه من وفاة أخيه، ثم صعد إلى القلعة سلخ صفر، فأنشده ابن القاضي زكي الدين محمد بن علي القرشي قاضي [قضاة] (¬1) دمشق أبياتا، منها: [من البسيط]

وفتحكم حلبا بالسيف في صفر    مبشر بفتوح القدس في رجب

[(¬2) فعجب الناس من رمية من غير رام، فكان -كما قال ولكن بعد أربع سنين]- الذي خطب بالقدس لما فتحه السلطان، وولى السلطان القضاء بحلب محيي الدين بن زكي الدين، والقلعة سيف الدين أزكش، والديوان ناصح الدين إسماعيل ابن العميد، وأعطى تل باشر وتل خالد لبدر الدين دلدرم بن بهاء الدين بن ياروق، وأعطى قلعة عزاز لعلم الدين سليمان بن جندر، ثم رحل عن حلب يوم السبت ثاني عشرين ربيع الآخر، ودخل دمشق ثالث جمادى الأولى، فأقام بها أياما، ثم خرج إلى الفوار، فأقام به على رأس الماء.

وفيها بعث الخليفة عسكرا إلى دقوقا، فأخذها.

وفيها عصى بهاء الدين يوسف بن زين الدين علي كوجك بإربل على المواصلة، وكاتب السلطان، وانتمى إليه، فبعث إليه منشورا بإربل، وعصى سنجرشاه بن سيف الدين غازي بالجزيرة، وهو صبي صغير، وسبب هذا أن مجاهد الدين قيماز النائب بالموصل كان وصي زين الدين وسيف الدين على ولديهما بإربل والجزيرة، فأشار محمود بن زلفندار على عز الدين مسعود بالقبض على مجاهد الدين قيماز حسدا منه له، فقبض عليه، فاختلت أمور البلاد وعصت عليه، فأطلقه، وولاه قلعة الموصل، وأحسن إليه، وقبض على ابن زلفندار وعلى كل من أشار [عليه] (¬3) بقبض مجاهد الدين.

وفيها كانت غزاة بيسان: رحل السلطان من الفوار في جمادى الآخرة، فنزل بيسان وقد هرب أهلها، فقدم بين يديه جرديك النوري، وجاولي الأسدي وجماعة من

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٩٥