تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وله أشعار كثيرة مدونة، وكانت] (¬1) وفاته بدمشق في جمادى الأولى، ودفن بقبته على الميدان في الشرف الشمالي، وكان [السلطان] (¬2) قد عبر الفرات، فأبقى بعلبك على ولده الملك الأمجد بهرام شاه، وبعث شمس الدين ابن المقدم نائبا عنه بدمشق.

وللعماد الكاتب فيه عدة قصائد، منها: [من الكامل]

أأحبتي إن غبت عنكم فالهوى    دان لقلب بالغرام موله

أما عقود مدامعي فلقد وهت    وأبت عقود الود مني أن تهي

لا تنهني يا عاذلي فأنا الذي    تبع الهوى وأتى بما عنه نهي

قد قلت للحادي وقد ناديته    في مهمه أقصر وصلت مه مه

وهي ثمانون بيتا (¬3).

وقد عارضها الشيخ تاج الدين الكندي، فقال من أبيات: [من الكامل]

هل أنت راحم عبرتي وتولهي    ومجير صب عند مأمنه دهي

من بل من داء الغرام فإنني    مذ حل بي مرض الهوى لم أنقه

يا مفردا في الحسن إنك منته    فيه كما أنا في الصبابة منتهي

قد لام فيك معاشر أفأنتهي    باللوم عن حب الحياة وأنت هي

قال المصنف رحمه الله: وأنشدني المهذب أبو الدر الرومي (¬4) سنة ست وتسعين وخمس مئة أبياتا منها (¬5): [من الكامل]

أتظنني أسلو هواك وأنتهي    عن حبة تحيي النفوس وأنت هي

برح الخفاء وشاب صبري في الهوى    ووهى، وها عزمات وجدي لم تهي

يا منته في حسنه وجماله ... فردا كما أنا في الصبابة منتهي

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٩٠