تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم حسام الدين تميرك، فجاء إلى الشام، فأكرمه صلاح الدين، وأقطعه الإقطاعات، وكان عماد الدين صاحب سنجار قد نهبهم.

واستوزر الخليفة عضد الدين ابن رئيس الرؤساء، وخلع [عليه خلع الوزارة] (¬1).

وفي آخر صفر توجه الملك الصالح إلى حلب مع كمشتكين خادم أبيه، وكان نائبا بقلعة الموصل (¬2) لنور الدين، فلما مات نور الدين هرب من سيف الدين إلى حلب، واتصل بخدمة أولاد الداية، فأرسلوه إلى دمشق ليحضر الملك الصالح، فأحضره في صفر، فكان مقامه بدمشق بعد وفاة أبيه خمسة أشهر، ولما دخل حلب كان معه إسماعيل الخازن وأبو صالح بن العجمي، فحسن له ابن العجمي قبض أولاد الداية، فأمر كمشتكين، فقبض عليهم، وحسن له قبض ابن الخشاب مقدم الشيعة، فقبض عليه.

وكان عقيب موت نور الدين قد جرت بحلب فتنة بين الفريقين، قتل من السنة والشيعة خلق عظيم، واجتمعت الشيعة بدار ابن الخشاب، ونهبت دور بني العجمي ودور بني عصرون.

وقيل: إن هذه الفتنة وقعت عند دخول الملك الصالح حلب، فاستدعي الخشاب إلى القلعة، فاعترضه جرديك، فقتله، ورمى برأسه إلى البلد، فسكنت الفتنة.

وبلغ [ابن] (¬3) المقدم والأمراء بدمشق ما فعل بأولاد الداية، فكاتبوا سيف الدين صاحب الموصل ليسلموا إليه دمشق، فخاف أن تكون مكيدة، فتوقف، وكاتبه الشيعة أيضا ليسلموا إليه حلب، فأقام يتروى، وكان قبض بني الداية، وقتل ابن الخشاب سببا لفساد أمر الملك الصالح.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٢٧