تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جدعت مارنك (¬1) الأقنى فأنفك لا ... ينفك ما بين نقص الشين والخجل

هدمت قاعدة المعروف عن عجل    سقيت مهلا¬2 أما تمشي على مهل

قدمت مصر فأولتني خلائفها    من المكارم ما يربي على الأمل

قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن    كمالها أنها جاءت ولم أسل

وكنت من وزراء الدست حيث يرى    رأس الحصان يهاديه على الكفل

يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة    لك الملامة إن قصرت في عذلي

بالله زر ساحة القصرين وابك معي    عليهما لا على صفين والجمل

وقل لأهلهما والله ما التحمت    فيكم جروحي وما قرحي بمندمل

ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلة    في نسل آل أمير المؤمنين علي

هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما    ملكتم بين حكم السبي والنفل

مررت بالقصر والأركان خالية    من الوفود وكانت قبلة القبل

فملت عنها بوجهي خوف منتقد    من الوشاة ووجه الود لم يمل

أسبلت من أسف دمعي غداة خلت    رحابكم وغدت مهجورة السبل

أبكي على مأثرات من مكارمكم    حال الزمان عليها وهي لم تحل

دار الضيافة كانت أنس وافدكم    واليوم أوحش من رسم ومن طلل

وكسوة الناس في الفصلين قد درست    ورث منها جديد عنهم وبلي

وأول العام والعيدان كم لكم    فيهن من وبل¬3 جود ليس بالوشل

وموسم كان في يوم الخليج لكم    تمشي العرائس في حلي وفي حلل

والأرض تهتز في يوم الغدير كما    يهتز ما بين قصريكم من الأسل

كانت رواتبكم للمؤمنين وللض    يف المقيم وللطاري من الرسل

وما خصصتم بهذا أهل ملتكم    حتى عممتم به الأقصى من الملل

وللجوامع من أحباسكم نعم ... لمن تصدر في فضل وفي عمل

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٠٠