تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما آفتي غير ورد وجنته ... والورد لا شك آفة الجعل

فلو رأت حسنه فلاسفة    لعوذته بعلة العلل

قد ذقت منه هجرا أمر من الص    بر ووصلا أحلى من العسل

أهوى تجنيه والصدود كما    يهوى المعالي محمد بن علي

محمد خاتم الكرام كما    سميه كان خاتم الرسل¬1

وقال: [من الطويل]

يقولون لم أرخصت شعرك في الورى    فقلت لهم إذ مات أهل المكارم

أجازى على الشعر الشعير وإنه    كثير إذا خلصته من بهائم¬2

وقال: [من البسيط]

عندي إليكم من الأشواق والبرحا    ما صير الجسم من بعد الضنا شبحا

أحبابنا لا تظنوني سلوتكم    الحال ما حال والتبريح ما برحا

لو كان يسبح صب في مدامعه    لكنت أول من في دمعه سبحا

أو كنت أعلم أن البين يقتلني    ما بنت عنكم ولكن فات ما ذبحا¬3

وقال: [من الكامل]

كتم الهوى فوشت عليه دموعه    من حر جمر تحتويه ضلوعه

صب، تشاغل بالربيع ¬4 وزهره    قوم، وفي وجه الحبيب ربيعه

يا لائمي فيمن تمنع وصله    عن بغيتي أحلى الهوى ممنوعه

كيف التخلص إن تجنى أو جنى    والحسن شيء ما يرد شفيعه

شمس ولكن في فؤادي حرها    بدر ولكن في القلوب طلوعه

قال العواذل ما الذي استحسنته ... فيه وما يسبيك قلت جميعه (¬5)

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٧٦