٧١١٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، قالَ: قالَ عَمْرٌو: أخبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أخبَرَهُ -قالَ عَمْرٌو: وَقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ- قالَ:
أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ (١) هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ. فَلَمْ يُعْطِنِي (٢) شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي.
(٢١) بابٌ: إِذَا قالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ بِخِلَافِهِ
٧١١١ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قالَ:
لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ (١) فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
٧١١٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حدَّثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قالَ:
⦗٢٣١⦘
لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ، وَوَثَبَ (١) ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ (٢) عُلِّيَّةٍ (٣) لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ (٤) فَقالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ (٥)؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ (٦) عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ (٧) سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ
وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا (٨).
(١) هكذا ضُبطت في (ب، ص)، وأهمل ضبطها في (ن، و).
(٢) بهامش اليونينية: صوابه: يغني. اهـ. قارن بما في الإرشاد.
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «ولا تَابَعَ».
(١) في رواية أبي ذر: «وثب» بدون واو العطف.
(٢) ضبطها في (ب، ص) بالتنوين نقلًا عن اليونينية.
(٣) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«عِلِّيَّةٍ»، وكتب فوقها «معًا»، وليس على اللام شدة في الأصول.
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَسْتَطْعِمُهُ بِالْحَدِيثِ».
(٥) في رواية أبي ذر: «الناسُ فِيهِ».
(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحْتَسِبُ».
(٧) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «إذْ أصْبَحْتُ».
(٨) في رواية أبي ذر زيادة: «وإنَّ هؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ، وَاللهِ إنْ يُقاتِلُونَ إلَّا علَى الدنيا، وإنَّ ذاكَ الَّذي بِمَكَّة واللهِ إنْ يُقاتِلُ إلَّا علَى الدُّنْيا».