تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) بابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ (١) سَوَادَ الْفِتَنِ وَالظُّلْمِ

٧٠٨٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: حدَّثنا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ، قالَا: حدَّثنا أَبُو الأَسْوَدِ: -وَقالَ اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ- قالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ ثُمَّ قالَ: أخبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى (١)، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧].

(١٣) بابٌ: إِذَا بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ

٧٠٨٦ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا (١) سُفْيَانُ: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ:

حدَّثنا حُذَيْفَةُ، قالَ: حدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ: حدَّثنا: «أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ»، وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى فِيهَا (٢) أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ! وَمَا أَظْرَفَهُ! وَمَا أَجْلَدَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ». وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَلَا أُبَالِي أَيُّكُمْ (٣) بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلَامُ (٤)، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ

⦗٢٢٢⦘

إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا».

(١) لم تضبط لفظة: «يكثر» في اليونينية، وضبطت في (ب، ص) بالتشديد تبعًا للفرع.

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١) في رواية ابن عساكر: «حدَّثنا». (ب، ص)

(٢) لفظة: «فيها» ليست في رواية أبي ذر وابن عساكر، وعزا عدم وجودها في (ن) إلى رواية أبي ذر عن المُستملي بدل ابن عساكر.

(٣) في (ب، ص): «أيَّكم».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «إِسْلَامُهُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٢٢١