(١٤) بابُ التَّعَرُّبِ (١) فِي الْفِتْنَةِ
٧٠٨٧ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ:
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ
فَقالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ،
تَعَرَّبْتَ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا (٢) حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.
٧٠٨٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ (١) مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ».
(١) بهامش (ب، ص): التَّعَرُّب: بالعين المهملة والراء الثقيلة، أي: السكنى مع الإعراب. اهـ. نقلًا عن خط الحافظ السخاوي. وفي رواية أبي ذر: «التغرب» بالغين المعجمة.
(١) هكذا في (ب، ص)، وأهمل ضبطها في (ن، و)، وضبطها في نسخة البقاعي: «ولكنْ رسولُ الله»، وأشار في الفتح إلى الوجهين.
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «هُناكَ». بدل: «بها».
(١) ضبطت في (ب، ص) بالرفع والنصب نقلًا عن اليونينية، وضبطت: «غنم» بالرفع فيها لا غير. قال في «الفتح»: فإن كان «غنم» بالرفع فالنصب -أي لخير- وإلَّا فالرفع، ثم قال: والأشهر في الرواية: «غنمٌ» بالرفع، وجوَّز بعضُهم رفعَ «خير» مع ذلك. اهـ. ثمَّ بيَّن وجهه.