تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٨) بابٌ: الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ

٥٧٦٤ - حدثني (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (٢) سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ (٣)».

(٤٩) بابٌ: هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ (١)؟

وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ (٢)، أَوْ: يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنْشَرُ (٣)؟ قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ (٤) فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.

٥٧٦٥ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَوَّلَ (١) مَنْ حدَّثنا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: حدَّثني آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى (٢) أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأتِيهِنَّ -قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا- فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ

⦗١٦٢⦘

أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِي لِلآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا- قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ (٣)، فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ». قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ (٤) الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا (٥)، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ». قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا؟ -أَيْ تَنَشَّرْتَ- فَقَالَ: «أَمَا وَاللهِ (٦) فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر: «الشِّرْكَ باللهِ والسِّحْرَ». (ن، ص، ب)، وبالضبطين في متن (و) دون عزو. كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر: «هَلْ يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ».

(٢) في رواية أبي ذر: «طَبٌّ». كتبت بالحمرة.

(٣) في (ب، ص): «يُنَشَّرُ».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «الناسَ»، وقد أثبتها في (ب، ص) في المتن مضروبًا عليها، وبهامشهما: كذا مضروبٌ عليه في اليونينية. اهـ.

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) في رواية أبي ذر: «يُرَى».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «رَاعُوفَةٍ». كتبت بالحمرة.

(٤) قوله: «النبي ﷺ» ليس في رواية أبي ذر.

(٥) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «رَأَيْتُها».

(٦) ضرب على الواو بالحمرة في متن (ب، ص) نقلًا عن اليونينية، وفي رواية أبي ذر وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «أمَّا اللهُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٥ · ص ١٦١