٣٥٧٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ يَزِيدَ: أخبَرَنا حُمَيْدٌ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقامَ مَنْ كانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ (١)، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجارَةٍ فِيهِ ماءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصابِعَهُ فَوَضَعَها فِي الْمِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا. قُلْتُ: كَمْ كانُوا؟ قالَ: ثَمانُونَ (٢)
رَجُلًا.
٣٥٧٦ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ: حدَّثنا حُصَيْنٌ، عَنْ سالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ:
عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (١) فَتَوَضَّأَ، فَجَهَشَ (٢) النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقالَ (٣): «ما لَكُمْ؟» قالُوا: لَيْسَ عِنْدَنا ما (٤) نَتَوَضَّأُ وَلا نَشْرَبُ إِلَّا ما بَيْنَ يَدَيْكَ. فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ (٥)، فَجَعَلَ الْماءُ يَثُورُ (٦) بَيْنَ أَصابِعِهِ كَأَمْثالِ
⦗٣٤٣⦘
الْعُيُونِ، فَشَرِبْنا وَتَوَضَّأْنا. قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قالَ: لَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ لَكَفانا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً.
(١) في رواية أبي ذر: «فَتَوَضَّأَ».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثَمانِينَ».
(١) ضبطت الراء في (ب، ص) بالحركات الثلاث.
(٢) في رواية أبي ذر: «فجهِش» بكسر الهاء، وفي رواية الحَمُّويي والمُستملي: «جَهَشَ»، وضبطت روايتهما في (ب، ص): «خَهَش»، وبهامشهما: كذا في اليونينية بالخاء.
(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «قال».
(٤) في (و، ب، ص): «ماءٌ». وأشار في نسخة البقاعي أنها في نسخة.
(٥) ضبطت الراء في (ب، ص) بالحركات الثلاث.
(٦) في رواية كريمة ورواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَفُورُ».