تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٧٧ - حدَّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا إِسْرائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ:

عَنِ الْبَراءِ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (١) أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً، والْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْناها حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيها قَطْرَةً، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ فَدَعا بِماءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي الْبِئْرِ، فَمَكثْنا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ اسْتَقَيْنا حَتَّى رَوِينا، وَرَوَتْ (٢) -أَوْ: صَدَرَتْ- رَكائبُنا (٣).

٣٥٧٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: قالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْراصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمارًا لَها، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: بِطَعامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا». فانْطَلَقَ وانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقالَ أَبُو طَلْحَةَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنا ما نُطْعِمُهُمْ! فَقالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلُمِّي (١) يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما عِنْدَكِ». فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ

⦗٣٤٤⦘

أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قالَ: «ائذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: «ائذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: «ائذَنْ لِعَشَرَةٍ».

فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: «ائذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، والْقَوْمُ سَبْعُونَ (٢) أَوْ ثَمانُونَ رَجُلًا. (٣)

(١) في رواية أبي ذر: «كنَّا بالحُدَيْبِيةِ».

(٢) في رواية أبي ذر: «ورَوِيَتْ». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «رِكابُنا».

(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «هَلُمَّ».

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «رجلًا».

(٣) بهامش (ن، و): آخر الجزء الثامن عشر. زاد في (ن): من الأصل.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٤٣