(١١) بابُ ما قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ رِداءَهُ
في الاسْتِسْقاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
١٠١٨ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ بِشْرٍ، قالَ: حدَّثنا مُعافَى بنُ عِمْرانَ، عن الأَوْزاعِيِّ، عن إِسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ (١):
عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا شَكا إلى النَّبِيِّ ﷺ هَلاكَ المالِ، وَجَهْدَ العِيالِ، فَدَعا اللَّهَ يَسْتَسْقِي. وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِداءَهُ، وَلا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.
(١٢) بابٌ: إذا اسْتَشْفَعُوا إلى الإِمامِ لِيَسْتَسْقِيَ لَهُمْ لَمْ يَرُدَُّهُمْ
١٠١٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ:
عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ أَنَّهُ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَواشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللَّهَ. فَدَعا اللَّهَ، فَمُطِرْنا مِنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ، فَجاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَواشِي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ على ظُهُورِ الجِبالِ والآكامِ (١) وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنابِتِ الشَّجَرِ». فانْجابَتْ عن المَدِينَةِ انْجِيابَ الثَّوْبِ.
(١٣) بابٌ: إذا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ
١٠٢٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عن سُفْيانَ: حدَّثنا مَنْصُورٌ والأَعْمَشُ، عن أَبِي الضُّحَى، عن مَسْرُوقٍ قالَ:
أَتَيْتُ ابنَ مَسْعُودٍ، فقالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عن الإِسْلامِ، فَدَعا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ،
⦗٥٢٩⦘
فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيها، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ والعِظامَ، فَجاءَهُ أبو سُفْيانَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا (١)، فادْعُ اللَّهَ. فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي (٢) السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٣) [الدخان: ١٠]. ثُمَّ عادُوا إلى كُفْرِهِمْ، فَذلك قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى (٤)﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ.
قالَ (٥): وَزادَ أَسْباطٌ، عن مَنْصُورٍ: فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسُقُوا الغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكا النَّاسُ كَثْرَةَ المَطَرِ، قالَ (٦): «اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا». فانْحَدَرَتِ السَّحابَةُ عن رَأسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنِ أَبِي طَلْحَةَ».
(١) هكذا ضبطت في (ب)، ولم تضبط في (ن، و)، وضبطت في (ص): «الأَكام».
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قَدْ هَلَكُوا».
(٢) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيَةَ».
(٤) في رواية الأصيلي زيادة: «﴿إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾».
(٥) لفظة: «قال» ليس في رواية أبي ذر، وفي رواية ابن عساكر: «قال أبُو عَبْدِ اللهِ».
(٦) في رواية الأصيلي وأبي ذر وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَقالَ».