(٤) بابُ تَحْوِيلِ الرِّداءِ في الاِسْتِسْقاءِ
١٠١١ - حدَّثنا إِسْحاقُ، قالَ: حدَّثنا وَهْبٌ (١)، قالَ: أخبَرَنا (٢) شُعْبَةُ، عن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِداءَهُ.
١٠١٢ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ (١): أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَباهُ:
عن عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلى المُصَلَّى، فاسْتَسْقَى، فاسْتَقْبَلَ (٢) القِبْلَةَ، وَقَلَبَ (٣) رِداءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
قالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: كانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هو صاحِبُ الأَذانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ (٤)؛ لأَنَّ هَذا عَبْدُ اللَّهِ بنُ زَيْدِ بنِ عاصِمٍ الْمازِنِيُّ، مازِنُ الأَنْصارِ.
(٦) بابُ (١) الاِسْتِسْقاءِ فِي
الْمَسْجِدِ الْجامِعِ
١٠١٣ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (٢)، قالَ: أخبَرَنا (٣) أبو ضَمْرَةَ أَنَسُ بنُ عِياضٍ، قالَ: حدَّثنا
⦗٥٢٤⦘
شَرِيكُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالِكٍ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ بابٍ كانَ وِجاهَ (٤) المِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائِمٌ يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قائِمًا، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَواشِي (٥) وانْقَطَعَتِ (٦) السُّبُلُ، فادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنا (٧). قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فقالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنا، اللَّهُمَّ اسْقِنا، اللَّهُمَّ اسْقِنا». قالَ أَنَسٌ: وَلا (٨) واللَّهِ، ما نَرَى في السَّماءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلا قَزَعَةً (٩)، ولا شَيْئًا، وما بَيْنَنا (١٠) وبَينَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ ولا دارٍ. قالَ: فَطَلَعَتْ مِن وَرائِهِ سَحابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطتِ السَّماءَ انْتَشَرتْ ثُمَّ أمْطَرَتْ. قالَ (١١): واللَّهِ (١٢) ما رَأَيْنا الشَّمْسَ سِتًّا (١٣). ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذلك البابِ في الجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائِمٌ (١٤) يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَهُ قائِمًا، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَمْوالُ، وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ (١٥) اللَّهَ يُمْسِكْها (١٦). قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ على الأَكامِ (١٧) والجِبالِ،
⦗٥٢٥⦘
والآجامِ (١٨) والظِّرابِ، والأَوْدِيَةِ وَمَنابِتِ الشَّجَرِ». قالَ: فانْقَطَعَتْ، وَخَرَجْنا نَمْشِي في الشَّمْسِ.
قالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ (١٩) أَنَسًا (٢٠): أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قالَ: لا أَدْرِي.
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة: «بن جَرِيرٍ».
(٢) في رواية ابن عساكر: «حدَّثنا».
(١) في رواية أبي ذر: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ». كتبت بالحمرة.
(٢) في رواية ابن عساكر: «واسْتَقْبَلَ».
(٣) في رواية أبي ذر: «وحَوَّلَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «ولكنه وَهِمَ»، وفي رواية الأصيلي: «وهُوَ وهمٌ».
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي زيادة: «(٥) بابُ انتقامِ الرَّبِ جلَّ وعزَّ مِن خلقِهِ بالقحطِ إذا انتُهكَ محارمُه [في نسخة للحمويي: محارمُ الله]» قبل هذا الباب.
(١) في رواية ابن عساكر: «حدَّثني».
(٢) قوله: «بن سَلَام» ليس في رواية ابن عساكر عن أبي ذر، وقد ضرب عليه بالحمرة في اليونينية.
(٣) في رواية الأصيلي: «حدَّثنا».
(٤) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «وُجاهَ» بضم الواو، وعزاها في (و، ب، ص) إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت بدل أبي ذر.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة. وفي رواية الأصيلي ونسخة للسَّمعاني عن أبي الوقت ورواية أبي ذر عن المُستملي: «هلكت الأَمْوالُ». وفي رواية ابن عساكر: «هلكت. قال أبو عبد الله: هَلَكَتْ يَعْنِي الأَمْوالَ» ولفظة: «المواشي» ليست في رواية ابن عساكر.
(٦) في رواية الأصيلي: «وتَقَطَّعَتْ».
(٧) في رواية أبي ذر: «أَنْ يغِيثَنا».
(٨) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «فَلا».
(٩) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «ولا قَزَعَةٍ» بالجر.
(١٠) في رواية أبي ذر: «ولا بَيْنَنا».
(١١) في رواية ابن عساكر: «فقال».
(١٢) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَواللهِ».
(١٣) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيّ ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «سبْتًا».
(١٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «قائِمًا» بالنصب. كتبت بالحمرة.
(١٥) في رواية أبي ذر والأصيلي: «ادْعُ».
(١٦) في رواية ابن عساكر ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن يُمْسِكَها».
(١٧) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«الإِكامِ».
(١٨) قوله: «والآجام» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت.
(١٩) في رواية الأصيلي: «فَسَأَلْنا».
(٢٠) بهامش اليونينية بدون رقم زيادة: «بنَ مالِكٍ».