(١٢) بابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى، وَإِذا غَدا إلى عَرَفَةَ
وَكانَ عُمَرُ (١) رضي الله عنه يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْواقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا.
وَكانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَواتِ، وَعَلَى فِراشِهِ (٢)، وَفِي فُسْطاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشاهُ، تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا.
وَكانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ.
وَكُنَّ (٣) النِّساءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبانَ بْنِ عُثْمانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزَ، لَيالِيَ التَّشْرِيقِ، مَعَ الرِّجالِ فِي المَسْجِدِ.
٩٧٠ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قالَ: حدَّثنا مالِكُ بنُ أَنَسٍ، قالَ: حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قالَ:
سَأَلْتُ أَنَسًا (١)، وَنَحْنُ غادِيانِ مِنْ مِنًى إلى عَرَفاتٍ، عن التَّلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قالَ: كانَ يُلَبِّي المُلَبِّي لا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.
(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «بنُ عُمَرَ».
(٢) في رواية الحَمُّويي والمُستملي: «فُرُشِهِ».
(٣) في رواية أبي ذر: «وكانَ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنَ مالك».