تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وَقْتِ] (١) الآخِرَةِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ الجَمْعَ أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ، رُوِيَ هَذَا عَنْ سَعْدٍ (٢)، وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما (٣)، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ (٥).

قَالَ: وَجْهُ الجَمْعِ: أَنْ يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ العَصْرِ، ثُمَّ يَنْزِلَ فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرَ المَغْرِبَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَدَّمَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٦): يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ قَلِيلًا، وَلَا يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا إِلَّا بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ.

وَحُجَّةُ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ أَنَسٍ (٧).

وَقَوْلُ الكُوفِيِّينَ خِلافُ الآثَارِ.

(١) زيادة من شرح ابن بطال (٣/ ٩٧).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤٢٨) من طريق عَاصِمِ الأَحْوَل عن أبي عُثمان النَّهْدِي عنه به. ورجَالُه ثِقَاتٌ.

(٣) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٢/ ٤٢٨).

(٤) التَّفريع لابن الجلاب (١/ ٢٦٢)، عقد الجواهر الثمينة لابن شَاسٍ (١/ ٢١٧)، الإشراف لعبد الوهاب (١/ ٤٠٠).

(٥) ينظر: مسائل أحمد لابنه عبد الله (ص: ١١٦)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٨٢).

(٦) كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٤٧)، تبيين الحقائق (١/ ٨٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨١).

(٧) حديث (رقم: ١١١١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٢٧