تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنَسٍ (١).

وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ (٢): أَدْرَكْتُ القُرَّاءَ لَا يَسْجُدُونَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ فِي الْمُفَصَّلِ، فَلَمَّا هَاجَرَ تَرَكَ) (٣).

وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (لَمْ يَسْجُدْ فِي ﴿وَالنَّجْمِ﴾) (٤)، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يَسْجُدْ فِيهَا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ سُجُودَ القُرْآنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (٥): يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَرَأَهَا فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ السُّجُودُ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا)، فَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ النَّبِيَّ ﷺ اسْتِهْزَاءً بِهِ كَافِرٌ، يُعَاقَبُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦)، وَلِذَلِكَ أَصَابَ

= مَعْمَرٍ عن ابن طَاووس عن أَبِيه عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما به، ورجاله ثقات.

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٣) عن مَعْمَرٍ عَمَّن سَمِعَ أَنَسًا به، وسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، لجَهَالَة مَنْ حَدَّثَ مَعْمَرًا به.

(٢) لم أقف عليه مُسْنَدا، وقد علَّقه عليه ابن بطال في شرح البخاري (٣/ ٥٣).

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤) عمَّن سَمِعَ عِكْرِمَة به نحوه، وإسنادُه ضَعِيفٌ لجَهَالَة مَنْ رَوَاهُ عَن عِكْرِمة.

وسَيَأْتي قَرِيبا عن عِكْرِمَة عن ابن عَبَّاسٍ يَرْفَعه، لكنَّه مُنْكَر كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النُّقَّادِ.

(٤) أخرجه البخاري (رقم: ١٠٧٣).

(٥) ينظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٥٢).

(٦) سورة النور، الآية: (٦٣)

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٠٥