شِهَابٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الجَهْرَ مَا يَرُدُّ رِوَايَةَ ابْنِ نَمِرٍ بِالجَهْرِ، فَيَبْقَى سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيرٍ (١)،
وَسُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ (٢)، وَلَيْسَا بِحُجَّةٍ فِي الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ عَارَضَهُمَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ.
فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي سَلَمَةَ [عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ] (٣) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: (فَحَرَزْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ البَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِي بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) (٤).
وَأَمَّا حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه: فَرَوَاهُ ابن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، وَفِيهِ: (فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا) (٥).
(١) روايته علَّقَها البُخَاري في الباب نفسه، وقد وصلها أحمد في المسند (٦/ ٧٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٧٩)، عن سُلَيْمَانَ بن كثير عن الزهري به نحوه.
وسُليمان بنُ كَثير العبدي قال فيه ابن حبان في المجروحين: (١/ ٣٣٤): "أَمَّا رِوايتُه عن الزُّهري فقد اخْتَلَط عليه صَحِيفَتُه، فلا يُحْتَجُّ بشيءٍ ينْفَرِدُ به عن الثِّقَات" وقال النَّسَائِي: "لَيسَ بِهِ بَأْسٌ إِلا في الزُّهْري"، ولذلكَ قالَ الحافِظ في التَّقريب: "لا بَأْس بهِ فِي غَيْرِ الزُّهْرِي".
وينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ١٣٨)، وتهذيب الكمال للمزي (١٢/ ٥٦) فما بعدها.
(٢) سُفْيَان بن حُسَيْنٍ، قال ابن سعد في الطبقات (٧/ ٣١٢): "ثِقةٌ يخطِئ في حَديثهِ كَثِيرًا"، وقال ابن معين كما في رواية الدارمي (ص: ٤٤): "ضَعِيفُ الحَدِيث في الزُّهري" وقال ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٠٤): "روايتُه عن الزُّهري فيها تَخَاليط"، وينظر أيضا: المجروحين لابن حبان (١/ ٣٥٨) وتهذيب الكمال للمزي (١١/ ١٣٩)، فما بعدها.
(٣) ساقِطَةٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنَ مَصَادِرِ التَّخْرِيج.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٨٢)، والبيهقي في السُّنَن الكبرى (٣/ ٣٣٥) عن محمَّدِ بن إسحاق به، وقد صرَّحَ بالتحدِيثِ في المصدرين .. قال الحاكم: "صَحيحٌ على شَرطِ مسلِم ولم يخرجاه".
(٥) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٩٣)، وأبو يعلى الموصلي في المسند (٥/ ١٣٠) من طريقِ =