تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ولا أحد يقوم بعمل. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ ولهم فيهآ أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ﴾ [البقرة: 25]. الزوجة هي متعة الإنسان في الدنيا إن كانت صالحة، والمنغصة عليه إن كانت غير صالحة، وهناك منغصات تستطيع أن تضعها المرأة في حياة زوجها تجعله شقيا في حياته.. كأن تكون سليطة اللسان أو دائمة الشجار.. أو لا تعطي اهتماما لزوجها أو تحاول إثارته بأن تجعله يشك فيها.. أما في الآخرة كل هذه المنغصات تزول بأمر الله. فالزوجة في الآخرة مطهرة من كل ما يكرهه الزوج فيها، وما لم يحبه في الدنيا يختفي. فالمؤمنون في الآخرة مطهرون من كل نقائص الدنيا ومتاعبها وأولها الغل والحقد.. واقرأ قوله جل جلاله:

ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين

[الحجر: 47]. فمقاييس الدنيا ستختفي، وكل شيء تكرهه في الدنيا لن تجده في الآخرة، فإذا كان أي شيء قد نغص حياتك في الدنيا فإنه سيختفي في الآخرة، والحق تبارك وتعالى ضرب المثل بالزوجات، لأن الزوجة هي متعة زوجها في الدنيا، وهي التي تستطيع أن تحيل حياته إلى نعيم أو جحيم. وقوله تعالى: ﴿ وهم فيها خالدون ﴾ [البقرة: 25].. أي لا موت في الآخرة، ولن يكون في الآخرة وجود للموت أبدا، وإنما فيها الخلود الدائم إما في الجنة وإما في النار.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٦٤