تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرعد 33. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب قال رأى في البيت في ناحية الحائط مكتوبا

ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا

الإسراء 32 وأخرج ابن المنذر، وأبو الشيخ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه، قال لما خلا يوسف وامرأة العزيز خرجت كف بلا حسد بينهما، مكتوب عليها بالعبرانية،

أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت

الرعد 33، ثم انصرفت الكف، وقاما مقامهما، ثم رجعت الكف مكتوبا عليها بالعبرانية،

وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون

الإنفطار 10 - 12، ثم انصرفت الكف، وقاما مقامهما، فعادت الكف الثالثة مكتوبا عليها

ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا

الإسراء 32 وانصرفت الكف، وقاما مقامهما، فعادت الكف الرابعة مكتوبا عليها بالعبرانية

واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

البقرة 182 فولى يوسف - عليه السلام - هاربا. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ لولا أن رأى برهان ربه ﴾ قال آيات ربه، أرى تمثال الملك. وأخرج أبو الشيخ، وأبو نعيم في الحلية، عن جعفر بن محمد رضي الله عنه، قال لما دخل يوسف معها البيت - وفي البيت صنم من ذهب - قالت كما أنت، حتى أغطى الصنم.

فإني استحي منه. فقال يوسف هذه تستحي من الصنم! أنا أحق أن أستحيي من الله؟ فكف عنها وتركها. اه من الدر المنثور في التفسير بالمأثور. قال مقيدة - عفا الله عنه - هذه الأقوال التي رأيت نسبتها إلى هؤلاء العلماء منقسمة إلى قسمين قسم لم يثبت نقله عمن نقله عنه بسند صحيح، وهذا لا إشكال في سقوطه. وقسم ثبت عن بعض من ذكر، ومن ثبت عنه منهم شيء من ذلك، فالظاهر الغالب على الظن، المزاحم لليقين أنه إنما تلقاه عن الإسرائيليات. لأنه لا مجال للرأي فيه، ولم يرفع منه قليل ولا كثير إليه صلى الله عليه وسلم. وبهذا تعلم أنه لا ينبغي التجرؤ على القول في نبي الله يوسف بأنه جلس بين رجلي كافرة أجنبية، يريد أن يزني بها. اعتمادا على مثل هذه الروايات. مع أن في الروايات المذكورة ما تلوح عليه لوائح الكذب. كقصة الكف التي خرجت له أربع مرات، وفي ثلاث منهن لا يبالي بها، لأن ذلك على فرض صحته فيه أكبر زاجر لعوام الفساق. فما ظنك بخيار الأنبياء! مع أنا قدمنا دلالة القرآن على براءته من جهات متعددة، وأوضحنا أن الحقيقة لا تتعدى أحد أمرين. إما أن يكون لم يقع منه هم بها أصلا، بناء على تعليق همه على عدم رؤية البرهان، وقد رأى البرهان. وإما أن يكون همه الميل الطبيعي المزموم بالتقوى، والعلم عند الله تعالى. واختلف العلماء في المراد بالسوء والفحشاء، اللذين ذكر الله في هذه الآية أنه صرفهما عن نبيه يوسف. فروى ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر رضي الله عنه، في قوله ﴿ كذلك لنصرف عنه السوء والفحشآء ﴾ قال الزنى. والثناء القبيح اه. وقال بعض العلماء السوء مقدمات الفاحشة، كالقبلة، والفاحشة الزنى. وقيل السوء جناية اليد، والفاحشة الزنى. وأظهر الأقوال في تقارير متعلق الكاف في قوله ﴿ كذلك لنصرف ﴾ ، أي فعلنا له ذلك من إراءة البرهان، كذلك الفعل ﴿ لنصرف ﴾ واللام لام كي. ﴿ المخلصين ﴾ يوسف 24 قرأه نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، بفتح اللام بصيغة اسم المفعول. وقرأه ابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو، بكسر اللام بصيغة اسم الفاعل - والعلم عند الله تعالى اه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٧٢