تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصلت: 33-35].

فقد بين تعالى أن الناس أقسام ثلاثة، إزاء دعوة الرسل.

قوم آمنوا وقالوا: ربنا الله، واستقاموا على ذلك بالعمل الصالح.

وقوم: ارتفعت همتهم إلى دعوة غيرهم وهم أحسن قولا بلا شك.

وقوم: عادوا الدعاة وأساؤوا إليهم.

ثم بين موقف الدعاة من أولئك المسيئين في غضون قوله تعالى: ﴿ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع ﴾ أي إساءة المسيئين ﴿ بالتي هي أحسن ﴾ فيصبحوا أولياء لك وبين أن هذه المنزلة ﴿ وما يلقاها إلا الذين صبروا ﴾ ثم بين أن من ارتفع إليها وسلك مسلكها

إنه لذو حظ عظيم

[القصص: 79].

تنبيه

كنت سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، قول للدعاة عدوان: أحدهما: من الإنس. والآخر من الشياطين.

وقد أرشدنا الله لكيفية التغلب عليهما واكتفاء شرهما.

أما عداوة الإنس فبمقابلة الإساءة بالإحسان، فيصبح وليا حميما.

وأما عدو الجن فبالاستعاذة منه

وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم

[الأعراف: 200].

نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق.

وقد أشرنا إلى أن الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه قدم مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند قوله تعالى:

يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم

[المائدة: 105].

وذكر سورة العصر عندها، وعقد مسائل متعددة في منهج المر بالمعروف والنهي عن المنكر، بما لا غنى عنه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥٩٠