تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

92.12

فيه للعلماء أوجه، منها: إن طريق الهدى وموصل علينا بخلاف الضلال.

ومنها: التزام الله للخلق عليه لهم الهدى، وهذا الوجه محل إشكال، إذ أن بعض الخلق لم يهدهم الله.

وقد بحث هذا الأمر الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب، من أن الجواب عليه من حيث إن الهدى عام وخاص. والله تعالى أعلم.

92.13

أي بكمال التصرف والأمر، وقد بينه تعالى في سورة الفاتحة

الحمد لله رب العالمين

[الفاتحة: 2]، أي المتصرف في الدنيا

ملك يوم الدين

[الفاتحة: 4]، أي المتصرف في الآخرة وحده

لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

[غافر: 16].

وهذا كدليل على تيسيره لعباده إلى ما يشاء في الدنيا، ومجازاتهم بما شاء في الآخرة.

92.14

أي تتلظى، واللظى: اللهب الخالص، وفي وصف النار هنا بتلظى مع أن لها صفات عديدة منها: السعير، وسقر، والجحيم، والهاوية، وغير ذلك.

وذكر هنا صنفا خاصا، وهو من كذب وتولى، كما تقدم في موضع آخر في وصفها أيضا بلظى في قوله تعالى:

كلا إنها لظى * نزاعة للشوى

[المعارج: 15-16]، ثم بين أهلها بقوله:

تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى

[المعارج: 17-18].

وهو كما هو هنا

فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصلاهآ إلا الأشقى * الذي كذب وتولى

[الليل: 14-16]، وهو المعنى في قوله قبله:

وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى

[الليل: 8-9]، مما يدل أن للنار عدة حالات أو مناطق أو منازل، كل منزلة تختص بصنف من الناس، فاختصت لظى بهذا الصنف، واختصت سقر بمن لم يكن من المصلين، وكانوا يخوضون مع الخائضين، ونحو ذلك. ويشهد له قوله:

إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار

[النساء: 145]، كما أن الجنة منازل ودرجات، حسب أعمال المؤمنين، والله تعالى أعلم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥٢٤