تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

90.3

قيل: الوالد هو آدم، ﴿ وما ولد ﴾ ، قيل: ما نافية. وقيل: مصدرية.

فعلى أنها نافية: أي وكل عظيم لم يولد له.

وعلى المصدرية: أي بمعنى الولادة من تخليص نفس من نفس، وما يسبق ذلك من تلقيح وحمل ونمو الجنين وتفصيله وتخليقه وتسهيل ولادته.

وقيل: ووالد وما ولد: كل والد مولود من حيوان وإنسان.

وقد رجح بعض العلماء أن الوالد هو آدم، وما ولد من ذريته، بأنه المناسب مع هذا البلد لأنها أم القرى، وهو أبو البشر، فكأنه أقسم بأصول الموجودات وفروعها.

90.4

تقدم بيانه عند قوله تعالى:

يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه

[الانشقاق: 6].

90.6-7

لم يبين أيراه أحد؟ ومن الذي يراه؟

ومعلوم أنه سبحانه وتعالى يراه، ولكن جاء الجواب مقرونا بالدليل والإحصاء في قوله تعالى بعده

ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين

[البلد: 8-10]، لأن من جعل للإنسان عينين يبصر بهما ويعلم منه خائنة الأعين، ولسانا ينطق به ويحصى عليه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، وهداه الطريق، طريق البذل وطريق الإمساك، وإذا كان الأمر كذلك فلن ينفق درهما إلا وهو سبحانه يعلمه ويراه.

90.10

النجد: الطريق، وهو كما تقدم في سورة الإنسان بعد تفصيل خلق الإنسان

إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل

[الإنسان: 2-3]، أي الطريق على كلا الأمرين بدليل

إما شاكرا وإما كفورا

[الإنسان: 3]. وتقدم المعنى هناك، ويأتي في السورة بعدها عند قوله تعالى:

فألهمها فجورها وتقواها

[الشمس: 8]. زيادة إيضاح له، إن شاء الله تعالى.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥١١