تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85.9

قوله تعالى: ﴿ الذي له ملك السماوات والأرض ﴾.

تأكيد وبيان العزيز الحميد، إذ لا يخرج عن سلطانه أحد، فهو القاهر فوق عباده، وهو المدبر أمر ملكه، سبحانه وتعالى.

قوله تعالى: ﴿ والله على كل شيء شهيد ﴾.

ربط بأول السورة وشاهد ومشهود، فهو سبحانه على كل شيء شهيد، ومن ذلك فعل أولئك، وفيه شدة تخويف أولئك وتحذيرهم على شاكلتهم، بأن الله تعالى شهيد على أفعالهم فلن تخفى عليه خافية.

وقد جاء بصيغة المبالغة في شهيد، لما يتناسب مع هذا المقام كما فيه المقابلة بالفعل، كما كانوا قعودا على النار وشهودا على إحراق أولياء الله تعالى، فإنه سبحانه سيعاملهم بالمثل، إذ يحرقهم وهو عليهم شهيد.

85.10-11

قوله تعالى: ﴿ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ﴾.

يحتمل أن يكون مرادا به أصحاب الأخدود، وفتنوا بمعنى أحرقوا، ويحتمل أن يكون عاما في كل من أذى المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم ويردوهم عنه بأي أنواع الفتنة والتعذيب.

وقد رجع الأخير أبو حيان وحمله على العموم أولى، ليشمل كفار قريش بالوعيد والتهديد، وتوجيههم إلى التوبة مما أوقعوه بضعفة المؤمنين، كعمار وبلال وصهيب وغيرهم.

ويرجح هذا العموم، العموم الآخر الذي يقابله في قوله: ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ﴾ [البروج: 11]، فهذا عام بلا خلاف في كل من اتصف بهذه الصفات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٨٤