تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

83.14

ران: بمعنى غطى كما في الحديث

" إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، وما يزال كذلك حتى يغطيه "

الحديث.

وقال الشاعر:

وكم ران من ذنب على قلب فاجر

فتاب من الذنب الذي ران فانجلى

وقال أبو حيان: وأصل الرين: الغلبة: يقال: رانت الخمر على عقل شاربها واشتدت:

ثم لما رآه رانت به الخ

مر وألا يريه بانتفاء

بيان القراءات في هذه الآية:

قال أبو حيان: قرئ بل ران بإدغام اللام في الراء وبالإظهار وقف حفص على بل وقفا خفيفا يسيرا ليتبين الإظهار.

وقال أبو جعفر بن الباذش: وأجمعوا، يعني القراء، على إدغام اللام في الراء، إلا ما كان من سكت حفص على بل، ثم يقول: ران.

وهذا الذي ذكره كما ذكر من الإجماع.

ففي كتاب اللوامع عن قالون من جميع طرقه: إظهار اللام عند الراء نحو قوله: بل رفعه الله إليه بل ربكم.

وفي كتاب ابن عطية. وقرأ نافع: بل ران من غير مدغم.

وفيه أيضا: وقرأ نافع أيضا: بالإدغام والإمالة.

وقال سيبويه: البيان والإدغام حسنان.

وقال الزمخشري: وقرئ بإدغام اللام في الراء. وبالإظهار والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت. اه.

أما المعنى فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك وافيا في سورة الكهف عند الكلام على قوله تعالى:

إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه

[الكهف: 57]. الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٦٩