تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79.27-28

لما كان فرعون على تلك المثابة من الطغيان والكفر، وكان من أسباب طغيانه الملك والقوة، كما في قوله تعالى:

وفرعون ذى الأوتاد

[الفجر: 10]، وقوله:

إن فرعون علا في الأرض

[لقصص: 4]، وقوله عنه:

أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي

[الزخرف: 51].

وهذه كلها مظاهر طغيانه وعوامل قوته، خاطبهم الله بما آل إليه هذا الطغيان، ثم خاطبهم في أنفسهم محذرا من طغيان القوة ﴿ أأنتم أشد خلقا أم السمآء ﴾ ، حتى لو ادعيتم أنكم أشد قوة من فرعون، الذي أخذه الله نكال الآخرة والأولى، فهل أنتم أشد خلقا أم السماء؟

وقد جاء الجواب مصرحا بأن السماء أشد خلقا منهم في قوله تعالى:

لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون

[غافر: 57].

وبين ضعف الإنسان في قوله في نفس المعنى

فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ إنا خلقناهم من طين لازب

[الصافات: 11].

وفي هذا بيان على قدرته تعالى على بعثهم بعد إماتتهم وصيرورتهم عظاما نخرة.

وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، شي من ذلك عند آية الصافات

فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ إنا خلقناهم من طين لازب

[الصافات: 11].

قوله تعالى: ﴿ بناها رفع سمكها فسواها ﴾.

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك. في سورة ق عند قوله تعالى:

أفلم ينظروا إلى السمآء فوقهم كيف بنيناها

[ق: 6].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٤٧