تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تنكشف الأمور عن حكمة لا نعلمها كما في قصة الخضر مع موسى عليهما السلام، إذ خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار وكلها أعمال لم يعلم لها موسى عليه السلام حكمة، فلما أبداها له الخضر علم مدى حكمتها.

وهكذا نحن اليوم وفي كل يوم، وقد بين تعالى هذا الموقف بقوله:

والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا

[آل عمران: 7].

وقد جاء في نهاية الآية الكريمة ما يلزم البشر بالعجز ويدفعهم إلى التسليم في قوله: ﴿ وما يعلم جنود ربك إلا هو ﴾.

فكذلك بقية الأمور من الله تعالى هو أعلم بها. والعلم عند الله تعالى.

74.42-47

في هذه الآية الكريمة أن أصحاب اليمين يتساءلون عن المجرمين، وسبب دخولهم النار، وكان الجواب أنهم لم يكونوا من المصلين ولم يكونوا يطعموا المسكين، وكانوا يخوضون مع الخائضين. وكانوا يكذبون بيوم الدين، فجمعوا بين الكفر بتكذيبهم بيوم الدين وبين الفروع، وهي ترك الصلاة والزكاة المعبر عنها بإطعام المسكين إلى آخره فهذه الآية ما الأدلة على أن الكافر مطالب بفروع الشرع مع أصوله.

وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مناقشة هذه المسألة عند قوله تعالى:

وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون

[فصلت: 6-7] في سورة فصلت.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٠٩