تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

63.10

قوله تعالى: ﴿ وأنفقوا من مما رزقناكم ﴾.

فيه الإنفاق من بعض ما رزقهم، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، مبحث الاقتصاد في الإنفاق عند قوله في أول سورة البقرة:

ومما رزقناهم ينفقون

[البقرة: 3].

63.11

قوله تعالى: ﴿ ولن يؤخر الله نفسا إذا جآء أجلهآ ﴾.

وكذلك لا يقدمها عليه، كما في قوله تعالى:

لكل أمة أجل إذا جآء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

[يونس: 49].

وبين تعالى عدم تأخرهم مع أنهم وعدوا بأنهم يصدقون ويكونون من الصالحين، مشيرا للسبب في قوله تعالى: ﴿ والله خبير بما تعملون ﴾ أي لو أخركم، لأن شيمتكم الكذب وخلف الوعد، وأن هذا دأب أمثالهم كما بينه تعالى في قوله:

وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنآ أخرنآ إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال

[إبراهيم: 44].

وقوله تعالى:

حتى إذا جآء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قآئلها

[المؤمنون: 99-100].

فقوله تعالى عنهم: كلا إنها كلمة هو قائلها، تعادل في ما صدقها.

قوله تعالى: ﴿ والله خبير بما تعملون ﴾.

أي لو أخرهم لن يصدقوا ولن يكونوا من الصالحين، والله تعالى محيط علمه بما سيكون، كإحاطته بما قد كان. والله تعالى أعلم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٠٦