تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

58.17

قوله تعالى: ﴿ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ﴾ الآية.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:

ودخل جنته وهو ظالم لنفسه

[الكهف: 35] - إلى قوله -

خيرا منها منقلبا

[الكهف: 36].

58.19

قوله تعالى: ﴿ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ﴾.

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من إسناد إنساء ذكر الله إلى الشيطان، ذكره تعالى في غير هذا الموضع كقوله تعالى:

وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

[الأنعام: 68]، وقوله تعالى

فأنساه الشيطان ذكر ربه

[يوسف: 42]، وفي معناه قول فتى موسى:

ومآ أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره

[الكهف: 63].

58.20

ذكر جل علا في هذه الآية الكريمة أن الذين يحادون الله ورسوله داخلون في جملة الأذلين، لا يوجد أحد أذل منهم وقوله: ﴿ يحآدون الله ورسوله ﴾ أي يعادون ويحالفون ويشاقون، وأصله مخالفة حدود الله التي حدها.

وقوله: ﴿ في الأذلين ﴾ أي الذين هم أعظم الناس ذلا. والذل: الصغار والهوان والحقارة.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون الذين يحادون الله ورسوله هم أذل خلق الله، بينه جل وعلا في غير هذا الموضع، وذلك بذكره أنواع عقوبتهم المفضية إلى الذل والخزي والهوان، كقوله تعالى:

ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم

[التوبة: 63] وقوله تعالى:

إن الذين يحآدون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم

[المجادلة: 5]، وقوله تعالى:

ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شآقوا الله ورسوله ومن يشآق الله فإن الله شديد العقاب

[الحشر: 3-4] وقوله تعالى

فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شآقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار

[الأنفال: 12-14] إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٩٥