تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.63

قوله تعالى: ﴿ يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله ﴾.

أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يقول للناس الذين يسألونه عن الساعة ﴿ إنما علمها عند الله ﴾ ومعلوم أن إنما صيغة حصر.

فمعنى الآية: أن الساعة لا يعلمها إلا الله وحده.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، جاء واضحا في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى:

إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث

[لقمان: 34] الآية.

وقد بين صلى الله عليه وسلم أن الخمس المذكورة في قوله: ﴿ إن الله عنده علم الساعة ﴾ الآية. هي المراد بقوله تعالى:

وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو

[الأنعام: 59] وكقوله تعالى:

يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتهآ إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون

[الأعراف: 187]. وقوله تعالى:

يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاهآ

[النازعات: 4244] وقوله تعالى:

إليه يرد علم الساعة

[فصلت: 47] الآية. وفي الحديث:

" ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ".

قوله تعالى: ﴿ وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الساعة التي هي القيامة لعلها تكون قريبا، وذكر نحوه في قوله في الشورى:

وما يدريك لعل الساعة قريب

[الشورى: 17]، وقد أوضح جل وعلا اقترابها في آيات أخر كقوله:

اقتربت الساعة

[القمر: 1] الآية. وقوله:

اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون

[الأنبياء: 1]. وقوله تعالى:

أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون

[النحل: 1] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٦٧