31.10
قوله تعالى: ﴿ خلق السماوات بغير عمد ترونها ﴾.
قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في أول سورة الرعد، في الكلام على قوله تعالى:
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها
[الرعد: 2] الآية.
31.11
قوله تعالى: ﴿ هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد، في الكلام على قوله تعالى:
أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم
[الرعد: 16] الآية. وفي أول سورة الفرقان.
31.13
دلت هذه الآية الكريمة: على أن الشرك ظلم عظيم.
وقد بين تعالى ذلك في آيات أخر كقوله تعالى:
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين
[يونس: 106]، وقوله تعالى:
والكافرون هم الظالمون
[البقرة: 254]، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر الظلم في قوله تعالى:
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
[الأنعام: 82] بأنه الشرك، وبين ذلك بقوله هنا ﴿ إن الشرك لظلم عظيم ﴾ وقد أوضحنا هذا سابقا.
31.18
قوله تعالى: ﴿ ولا تصعر خدك للناس ﴾.
معناه لا تتكبر على الناس. ففي الآية نهي عن التكبر على الناس، والصعر الميل، والمتكبر يميل وجهه عن الناس، متكبرا عليهم، معرضا عنهم، والصعر الميل وأصله: داء يصيب البعير يلوي منه عنقه، ويطلق على المتكبر يلوي عنقه، ويميل خده عن الناس تكبرا عليهم، ومنه قول عمرو بن حنى التغلبي:
وكنا إذا الجبار صعر خده
أقمنا له من ميله فتقوما
وقول أبي طالب:
وكنا قديما لا نقر ظلامة
إذا ما ثنوا صعر الرؤوس نقيمها
ومن إطلاق الصعر على الميل قول النمر بن تولب العلكي:
إنا أتيناك وقد طال السفر
نقود خيلا ضمرا فيها صعر
وإذا علمت أن معنى قوله: ﴿ ولا تصعر خدك للناس ﴾ لا تتكبر عليهم.
فاعلم أنا قدمنا في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:
فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين
[الأعراف: 13] الآيات القرآنية الدالة على التحذير من الكبر المبينة لكثرة عواقبه السيئة، وأوضحنا ذلك مع بعض الآيات الدالة على حسن التواضع، وثناء الله على المتواضعين.
قوله تعالى: ﴿ ولا تمش في الأرض مرحا ﴾.
قد قدمنا إيضاحه وتفسير الآية في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:
ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا
[الإسراء: 37].