تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لا تراءى ناراهما "

، ومثل قوله عليه السلام:

" لا تستضيئوا بنار المشركين "

الرابع: ما أخبر الله به أنه لا يهديهم. الخامس: وصفهم بالظلم, والمراد: الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفار. السادس: أنه تعالى أخبر أن الموالاة لهم من ديدن الذين في قلوبهم مرض, أي: شك ونفاق. السابع: ما أخبر الله تعالى به من علة الموالين, وأن ذلك خشية الدوائر، لا أنه بإذن من الله ولا من رسوله. الثامن: قطع الله لما زين لهم الشيطان من خشية رجوع دولة الكفر فقال تعالى:

فعسى الله أن يأتي بالفتح

[المائدة: 52]، و (عسى) في حق الله تعالى لواجب الحصول بالفتح لمكة أو لبلاد الشرك. التاسع: ما بشر الله تعالى به من إهانتهم بقوله:

أو أمر من عنده

[المائدة: 52]، قيل: إذلال الشرك بالجزية، وقيل: قتل قريظة وإجلاء النضير، وقيل: أن يورث المسلمين أرضهم وديارهم. العاشر: ما ذكره الله تعالى من الأمر الذي يؤول إليه حالهم، وأنهم يصبحون نادمين على ما أسروا في أنفسهم من غشهم للمسلمين ونصحهم للكافرين، وقيل: من نفاقهم، وقيل: من معاقدتهم للكفار، وذلك حين معاينتهم للعذاب، وقيل: في الدنيا، بما صاروا فيه من الذلة والصغار. الحادي العاشر: - ما ذكره الله تعالى من تعجب المؤمنين من فضيحة أعداء الله وخبثهم في إيمانهم بقوله تعالى: ﴿ ويقول الذين آمنوا أهؤلاء... ﴾. الآية. الثاني عشر: ما أخبر الله من حالهم بقوله تعالى: ﴿ حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ﴾ ، قيل: خسروا حظهم من موالاتهم، وقيل: أهلكوا أنفسهم، وقيل: خسروا ثواب الله. انتهى.

محاسن التأويل · الصفحة ٨٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٨٧٩