تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.20

﴿ وشددنا ملكه ﴾ أي: قويناه بوفرة العدد والعدد، ونفوذ السلطة وإمداده بالتأييد والنصر ﴿ وآتيناه الحكمة ﴾ أي: النبوة أو الكلام المحكم المتضمن للمواعظ والأمثال والحض على الأداب ومكارم الأخلاق، وكان زبوره عليه السلام، كله حكما غررا: ﴿ وفصل الخطاب ﴾ أي: فصل الخصام بتمييز الحق من الباطل، ورفع الشبه، وإقامة الدلائل، وكان يقيم بذلك العدل الجالب محبة الخلائق، ولا يخالفه أحد من أقاربه ولا من الأجانب.

ثم ذكر تعالى من حكمته عليه السلام وقضائه الفصل، وشدة خوفه وخشيته مع ذلك، ما قصه بقوله سبحانه:

﴿ وهل أتاك نبؤا الخصم إذ... ﴾.

38.21

﴿ وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب ﴾ أي: ولجوه. و ﴿ المحراب ﴾ مقدم كل بيت وأشرفه.

38.22

﴿ إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف ﴾ أي: منا. فلسنا فاتكين وإنما نحن ﴿ خصمان ﴾ أي: شخصان متخاصمان تحاكمنا إليك ﴿ بغى بعضنا على بعض ﴾ أي: تعدى ﴿ فاحكم بيننا بالحق ﴾ أي: بما يطابق أمر الله ﴿ ولا تشطط ﴾ أي: ولا تبعد عن الحق أو تجاوزه ﴿ واهدنآ إلى سوآء الصراط ﴾ أي: بحيث لا تميل عن الحق أصلا.

38.23

﴿ إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ﴾ أي: أنثى من الضأن ﴿ ولي نعجة واحدة ﴾ أي: فلم ينظر إلى غناه عنها، ولا إلى افتقاري إليها، بل أراد التغلب علي ﴿ فقال أكفلنيها ﴾ أي: ملكنيها، بمعنى اجعلني كافلها كما أكفل ما تحت يدي. أو بمعنى اجعلها كفلي أي: نصيبي ﴿ وعزني في الخطاب ﴾ أي: غلبني في المكالمة.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٦٣