38.57
﴿ هذا فليذوقوه حميم وغساق ﴾ وهو ما يغسق من صديد أهل النار. أي: يسيل. وجملة ﴿ فليذوقوه ﴾ معترضة بين المبتدأ وخبره.
38.58
﴿ وآخر ﴾ أي: ومذوق، أو عذاب آخر ﴿ من شكله ﴾ أي: هذا المذوق أو العذاب في الشدة والهوان ﴿ أزواج ﴾ أي: أجناس وأصناف. ثم بين ما يقال للرؤساء الطاغين، إذا أدخلوا النار.
38.59
﴿ هذا فوج مقتحم معكم ﴾ أي: هذا جمع كثيف من أتباعكم وأشباهكم، أهل طبائع السوء والرذائل المختلفة، مقتحم معكم في مضايق المذلة ومداخل الهوان. والاقتحام ركوب الشدة والدخول فيها. وقوله: ﴿ لا مرحبا بهم ﴾ دعاء من الرؤساء على أتباعهم. أو صفة ل ﴿ فوج ﴾. أو حال. أي: مقولا فيهم ﴿ لا مرحبا بهم ﴾ أي: ما أتوا ربهم رحبا وسعة، لشدة عذابهم وكونهم في الضيق والضنك، واستيحاش بعضهم من بعض، لقبح المناظر وسوء المخابر ﴿ إنهم صالوا النار ﴾ أي: داخلوها بأعمالهم مثلنا.
38.60
﴿ قالوا ﴾ أي: الأتباع للرؤساء ﴿ بل أنتم لا مرحبا بكم ﴾ أي: بل أنتم أحق بما قلتم، لتضاعف عذابكم بضلالكم وإضلالكم ﴿ أنتم قدمتموه لنا ﴾ أي: قدمتم العذاب بإضلالنا وإغوائنا.
قال القاشاني: وهذه المقاولات قد تكون بلسان المقال وقد تكون بلسان الحال، أي: لأن الوضع لا يختص بالحقيقة، إلا أن الأظهر الأول، ويؤيده قوله تعالى بعد:
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار
[ص: 64] ﴿ فبئس القرار ﴾ أي: المستقر جهنم.