تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.29

﴿ كتاب أنزلناه إليك مبارك ﴾ أي: كثير الخير ﴿ ليدبروا آياته ﴾ قال المهايمي: أي: لينظروا في ألفاظه وترتيبها ولوازمها، فيستخرجوا منها علوما بطريق الاستدلال.

وقال الزمخشري: تدبر الآيات: التفكر فيها والتأمل الذي يؤدي إلى معرفة ما يدبر ظاهرها من التأويلات الصحيحة والمعاني الحسنة؛ لأن من اقتنع بظاهر المتلو لم يحل منه بكثير طائل. وكان مثله كمثل من له لقحة درور لا يحلبها، ومرة نثور لا يستولدها. وعن الحسن: قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، حفظوا حروفه وضيعوا حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: والله! لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفا، وقد، والله! أسقطه كله، ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل، والله! ما هو بحفظ حروفه، وإضاعة حدوده، والله! ما هؤلاء بالحكماء ولا الوزعة لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء. اللهم اجعلنا من العلماء المتدبرين، وأعذنا من القراء المتكبرين.

38.30

﴿ ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب ﴾ أي: كثير الرجوع إلى الله تعالى، بالتوبة والإنابة.

38.31

﴿ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات ﴾ أي: من الخيل، جمع (صافن) وهو الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل، ﴿ الجياد ﴾ جمع (جواد) وهو الذي يسرع في جريه أو بمعنى الحسان جمع (جيد).

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٧٠