38.71-72
﴿ إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ﴾ أي: فخروا له ساجدين تعظيما وتكريما، إذا عدلت خلقته وأحييته بنفخ الروح فيه. ﴿ فإذا ﴾ بدل من ﴿ إذ ﴾ الأولى مفصل لما أجمل قبلها من الاختصام، وهذا ما رآه الزمخشري وتابعه ابن كثير. وقدر أبو البقاء (اذكر) وهو الأظهر عندي، ويعضده القول الثاني في الآية المتقدمة.
38.73-74
﴿ فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر ﴾ أي: تعظم ﴿ وكان من الكافرين ﴾ أي: باستكباره أمر الله تعالى، واستكباره عن طاعته.
38.75
﴿ قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ﴾ أي: بنفسي من غير توسط، كأب وأم ﴿ أستكبرت ﴾ أي: أعرض لك التكبر والاستنكاف ﴿ أم كنت من العالين ﴾ أي: عليه زائدا في المرتبة.
38.76
﴿ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ﴾ يعني أن الروح الحيواني الناري أشرف من المادة الكثيفة البدنية، وعاب عنه ما تضمنته من الحكمة الإلهية، واللطيفة الربانية حتى تمسك بالقياس، وعصى الله تعالى في السجود.
38.77
﴿ قال فاخرج منها ﴾ أي: من الجنة أو السماء ﴿ فإنك رجيم ﴾ أي: مطرود من الرحمة، ومحل الكرامة.