38.61
﴿ قالوا ﴾ أي: الأتباع أيضا ﴿ ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ﴾ كقوله تعالى:
ربنآ آتهم ضعفين من العذاب
[الأحزاب: 68].
38.62
﴿ وقالوا ﴾ أي: الطاغون أو الأتباع ﴿ ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ﴾ يعنون فقراء المسلمين الذين يسترذلونهم ويسخرون بهم.
38.63
﴿ أتخذناهم سخريا ﴾ قرئ بلفظ الإخبار على أنه صفة ل (رجالا). وبهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم. وقوله تعالى: ﴿ أم زاغت عنهم الأبصار ﴾ أي: مالت عنهم كبرا، وتنحت عنهم أنفة. والمعنى أي: الفعلين فعلنا بهم، السخرية منهم أم الإزراء بهم، على معنى إنكار الأمرين على أنفسهم، تحسرا وندامة على ما فعلوا، وعلى ما حاق بهم وحدهم من سوء العذاب، وقيل: (أم) بمعنى (بل) أي: بل زاغت عنهم أبصارنا لخفاء مكانهم علينا في النار. كأنهم يسلون أنفسهم بالمحال، يقولون: أو لعلهم معنا في جهنم ولكن لم يقع بصرنا عليهم، فعند ذلك يعرفون أنهم في الدرجات العاليات وهو قوله عز وجل:
ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين
[الأعراف: 44] إلى قوله:
ادخلوا الجنة
[الأعراف: 49] الآية وقيل: (أم) بمعنى (بل) أيضا، أي: بل زاغت عنهم أبصارنا لكونها في دار أخرى وهي دار النعيم. وقرئ ﴿ سخريا ﴾ بضم السين وكسرها.