رواه ابن جرير، والإمام أحمد، والنسائي والترمذي وحسنه.
38.12
﴿ كذبت قبلهم ﴾ أي: قبل قريش ﴿ قوم نوح وعاد ﴾ وهم قوم هود ﴿ وفرعون ذو الأوتاد ﴾ أي: الملك الثابت، وأصله البيت المطنب، أي: المربوطة أطنابه - أي: جباله - بأوتاده، استعير للملك استعارة تصريحية، وصف به فرعون مبالغة بجعله عين ملكه، أو شبه فرعون في ثبات ملكه بذي بيت ثابت أقيم عموده وثبتت أوتاده. على طريق الاستعارة المكنية، وأثبت له ما هو من خواصه تخييلا، وهو قوله: ﴿ ذو الأوتاد ﴾ فإنه لازم له، أو هو كناية، حيث أطلق اللازم وأريد الملزوم وهو الملك الثابت، وقد جاء هذا في قول الأسود من شعراء الجاهلية:
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة
في ظل ملك ثابت الأوتاد
أو المعنى: ذو الجموع الكثيرة، سموا بذلك لأن بعضهم يشد بعضا، كالوتد يشد البناء. فالاستعارة تصريحية في الأوتاد، أو هو مجاز مرسل للزوم الأوتاد للجند، أو هو على حقيقته والمراد المباني العظيمة والهياكل الثابتة الفخيمة، واللفظ صادق في الكل.
38.13
﴿ وثمود ﴾ وهم قوم صالح ﴿ وقوم لوط وأصحاب لئيكة ﴾ أي: الغيضة، وهم قوم شعيب ﴿ أولئك الأحزاب ﴾ أي: الكفار المتحزبون على رسلهم، الذين جعل الجند المهزوم منهم.