38.64
﴿ إن ذلك ﴾ أي: الذي حكي عنهم ﴿ لحق تخاصم أهل النار ﴾ أي: لواقع وثابت. و ﴿ تخاصم ﴾ بدل من (حق)، أو خبر لمحذوف. وقرئ بالنصب على البدل من ﴿ ذلك ﴾.
قال الزمخشري: لم سمي ذلك تخاصما؟ قلت: شبه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب، بما يجري بين المتخاصمين من نحو ذلك، ولأن قول الرؤساء: ﴿ لا مرحبا بهم ﴾ وقول أتباعهم: ﴿ بل أنتم لا مرحبا بكم ﴾ من باب الخصومة. فسمي التقاول كله تخاصما، لأجل اشتماله على ذلك. انتهى.
فكتب الناصر عليه: هذا يحقق ما تقدم من أن قوله: ﴿ لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ﴾ من قول المتكبرين الكفار. وقوله تعالى: ﴿ بل أنتم لا مرحبا بكم ﴾ من قول الأتباع. فالخصومة على هذا التأويل حصلت من الجهتين. فيتحقق التخاصم. خلافا لمن قال أن الأول من كلام خزنة جهنم والثاني من كلام الأتباع. فإنه على هذا التقدير، إنما تكون الخصومة من أحد الفريقين. فالتفسير الأول أمكن وأثبت. انتهى.
38.65
﴿ قل إنمآ أنا منذر ﴾ أي: رسول مخوف ﴿ وما من إله إلا الله الواحد ﴾ أي: بلا ولد ولا شريك ﴿ القهار ﴾ أي: الغالب على خلقه.
38.66
﴿ رب السموت والأرض وما بينهما ﴾ أي: من الخلق والعجائب ﴿ العزيز ﴾ أي: الذي لا يغلب إذا عاقب العصاة ﴿ الغفار ﴾ أي: لمن تاب وأناب.