تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.34

﴿ ولقد فتنا سليمان ﴾ أي: ابتليناه ﴿ وألقينا على كرسيه جسدا ﴾ أي: جسما مجسدا كناية عن صنم - على ما رووه - وإنما أوثر الجسد عليه - إجلالا لسليمان عليه السلام، وإشارة إلى أن قصته - إن صحت - كانت أمرا عرض وزال، بدليل قوله تعالى: ﴿ ثم أناب ﴾ أي: إلى ربه بالتوبة والاستغفار، كما بينه بقوله سبحانه:

﴿ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي... ﴾.

38.35

﴿ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ﴾ أي: غيري؛ لفخامته وعظمته، هبة فضل، وإيثار امتنان ﴿ إنك أنت الوهاب ﴾.

38.36

﴿ فسخرنا له الريح ﴾ أي: فذللناها لطاعته إجابة لدعوته ﴿ تجري بأمره رخآء ﴾ أي: لينة سهلة، مع شدة وقوة، ولذا وصفت في الآية الأخرى ب: (عاصفة) ﴿ حيث أصاب ﴾ أي: أراد.

38.37

﴿ والشياطين ﴾ عطف على الريح ﴿ كل بنآء وغواص ﴾ أي: في قعر البحر.

38.38

﴿ وآخرين مقرنين في الأصفاد ﴾ أي: مسلسلين في الأغلال لا يبعثهم إلى عمل.

38.39

﴿ هذا عطآؤنا فامنن ﴾ أي: على من شئت من المقربين وغيرهم ﴿ أو أمسك ﴾ أي: امنع ﴿ بغير حساب ﴾ أي: غير محاسب على المن والإمساك، فيكون حالا من المستكن، أو هو حال من العطاء، أو صلة له، وما بينهما اعتراض. والمعنى: إنه عطاء جم لا يكاد يمكن حصره، فقد يعبر عن الكثير ب (لا يعد) و(لا يحسب) ونحوه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٧٣