تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.47-48

﴿ وإنهم عندنا لمن المصطفين ﴾ أي: المختارين من أبناء جنسهم لقربنا ﴿ الأخيار ﴾ أي: المنزهين عن شوائب الشرور، على أنه جمع (خير) مقابل (شر) الذي هو أفعل تفضيل. أو هو جمع (خير) المشدد أو المخفف منه ﴿ واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ﴾ أي: بالنبوة والرسالة، للهداية والإصلاح. و(اليسع) خليفة إلياس وكان خادمه، ويقال له بالعبرانية: (اليشاع) كما يسمى إلياس فيها (إيليا)، وفي التوراة نبأ طويل عن اليسع ونبوته ومعجزاته صلوات الله عليه. وتقدم علم أنباء هؤلاء الأنبياء عليهم السلام، في سورة الأنبياء.

38.49-50

﴿ هذا ذكر ﴾ أي: شرف لهم. و(الذكر) يتجوز به عنه. قال الشهاب: لأن الشرف يلزمه الشهرة والذكر بين الناس، فتجوز به عنه بعلاقة اللزوم. فيكون المعنى: أي: في ذكر قصصهم وتنويه الله بهم شرف لهم. واختار الزمخشري أن المعنى: هذا نوع من الذكر وهو القرآن؛ أي: فالتنوين للتنويع. والمراد بالذكر القرآن. فذكره إنما هو للانتقال من نوع الكلام إلى آخر.

قال الزمخشري: لما أجرى ذكر الأنبياء وأتمه، وهو باب من أبواب التنزيل, ونوع من أنواعه، وأراد أن يذكر على عقبه بابا آخر، وهو ذكر الجنة وأهلها، قال: ﴿ هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب * جنات عدن ﴾ أي: إقامة وخلود ﴿ مفتحة لهم الأبواب ﴾ أي: متى جاؤوها يرونها في انتظارهم.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٧٨