…44- شرح أبيات المفصل للشيخ أحمد بن عطا البخارى برقم 387 نحو طلعت وذكر فيه أنه هذب المنخل شرح أبيات المفصل لعز الدين المراغى وأوله: " الحمد لله المتردى بالعظمة والجلال المتصف بالإنعام والإفضال... ".
…45- شرح أبيات المفصل تأليف بعض الفضلاء أوله: " الحمد لله وهو بالحمد جدير على أن يسر على ما هو عسير... برقم 105 مجاميع.
…وهذا العدد الكبير من المؤلفات على المفصل يدلنا على مدى اهتمام العلماء به، ولعل هذا الاهتمام هو الذى دفع الجرجانى إلى أن ينضم إلى هذا الركب فيؤلف كتابه الذى بين أيدينا فى شرح أبيات المفصل.
…وبالطبع لم يكن الجرجانى سابقًا إلى هذا العمل، فالقرون الثلاثة التى مضت بعد الزمخشرى كانت حافلة بالمؤلفات عن المفصل كما لاحظنا من تواريخ وفيات مؤلفيها ؛ كما لا يمكننا أن نجزم بأن الجرجانى قد اطلع على جميع المؤلفات السابقة أو معظمها، إضافة إلى أنه لم يصرح بالنقل عن سابقين إلا نادرا، فضلا عن أن معظم هذه المؤلفات مفقود ولم يبق لنا إلا اسمه، والقليل المتبقى مخطوط متناثر فى مكتبات العالم يصعب الحصول عليه، وأقل القليل ما طبع أو حقق وأمكنه رؤيته والاطلاع عليه.
…وكل ذلك يجعل من دراستنا لمسألة التأثير والتأثر أمرًا عسيرًا يصعب استنتاجه كما يصعب الجزم به، وليس أمامنا سوى جمع القرائن وضم الأدلة بعضها إلى بعض لنرجح فى النهاية وجود تأثير أو تأثر.
…فلنتجه الآن إلى بحث مصادر الكتاب التى استقى منها مادته، سواء أصرّح بذلك أم لم يصرح والثانى هو الأغلب.
مصادر الكتاب:
…يمكننا أن نعد المفصل أهم المصادر التى اعتمد عليها الجرجانى فى كتابه، فمن البدهى لمن يشرح أبيات المفصل أن يعتمد عليه فى نقل هذه الأبيات، وبيان وجه الاستشهاد بها كما ذكر الزمخشرى نفسه، وهذا وحده لا يعد تأثرًا إذ إنه تحقيق للهدف الذى ألف الكتاب من أجله.