…وصفه العينى فى العقد 27/484 بقوله: " عالم المشرق "، وكذا السخاوى فى الضوء 5/328 وأضاف: " وصفه العفيف الجرهى فى مشيخته، بالعلامة فريد عصره ووحيد دهره، سلطان العلماء العاملين، افتخار أعاظم المفسرين، ذى الخَلْق والخُلُق والتواضع مع الفقراء، وقال أبو الفتوح الطاووسى وهو ممن أخذ عنه بعد أن عظمه جدًا: شهرته تغنينى عن ذكر نسبه، وصيت مهارته فى العلوم يكفينى فى بيان حسبه..، وقد تصدى للإقراء والتصنيف والفتيا، وتخرج به أئمة نحارير، وكثرت أتباعه وطلبته، واشتهر ذكره، وبعُد صيته، وكان له أتباع يبالغون فى تعظيمه، ويفرطون فى إطرائه كعادة العجم... ووُصف بأنه كان شيخًا أبيض اللحية نيرًا وضيئًا، ذا فصاحة وطلاقة وعبارة رشيقة، ومعرفة بطرق المناظرة والمباحثة والاحتجاج، ذا قوة فى المناظرة وطول روح وعقل تام، ومداومة على الأشغال والاشتغال، وربما رجح على السعد التفتازانى ".
…وقال عنه السيوطى فى البغية 2/196: " عالم بلاد الشرق، كان علامة دهره وله تصانيف مفيدة ".
…وقال عنه الشوكانى فى البدر 1/488: " كان إمامًا فى جميع العلوم العقلية وغيرها، متفردًا بها، مصنفًا فى جميع أنواعها، متبحرًا فى دقيقها وجليلها، وطار صيته فى الآفاق، وانتفع الناس بمصنفاته فى جميع البلاد، وهى مشهورة فى كل فنّ، يحتج بها أكابر العلماء، وينقلون منها ويوردون ويصدرون عنها... وتصدى للإقراء والإفتاء، وأخذ عنه الأكابر وبالغوا فى تعظيمه... وقد كان أهل عصره يفتخرون بالأخذ عنه، ثم صار من بعدهم يفتخرون بالأخذ عن تلامذته... ومصنفاته نافعة، كثيرة المعانى، واضحة الألفاظ، قليلة التكلف والتعقيد الذى يوقع فيه عجمة اللسان، كما يقع فى مصنفات كثير من العجم " وذكر ما كان بينه وبين السعد واختلاف العلماء فى ترجيح أحدهما على الآخر كما سبق ذكره، ولنا وقفة عند وصف مصنفاته بالوضوح وقلة التكلف والتعقيد... الخ سنذكرها عند الحديث عن الكتاب.