تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2221 - في العواقل

قال أبو حنيفة وأصحابه الدية في قتل الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين من يوم يقضي بها العاقلة هم أهل ديوانه إن كان من أهل الديوان يؤخذ ذلك من أعطياتهم حتى يصيب الرجل منهم من الدية كلها أربعة دراهم أو ثلاثة فإن أصابه أكثر من ذلك ضم إليها أقرب القبائل إليهم في النسب من أهل الديوان وإن كان القاتل ليس من أهل الديوان فرضت الدية على عاقلته الأقرب فالأقرب في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي فيؤخذ في كل سنة ثلث الدية عند رأس كل حول ويضم إليهم أقرب القبائل منهم في النسب حتى يصيب الرجل من الدية ثلاثة دراهم أو أربعة

قال محمد بن الحسن يعقل عن الحليف حلفاؤه ولا يعقل عنه قومه

وقال عثمان البتي ليس أهل الديوان أولى بها من سائر العاقلة

وقال ابن القاسم عن مالك الدية على القبائل على الغني على قدره ومن دونه على قدره حتى يصيب الرجل من مائة درهم ونصف

وحكى عنه أن ذلك يؤخذ من أعطياتهم

وقال الثوري تجعل الدية ثلثا في العام الذي أصيب فيه الرجل ولكن يكون عند الأعطية على الرجال

‏

وقال الحسن بن حي العقل على رؤوس الرجال في أعطية المقاتلة

وقال الليث العقل على القاتل وعلى القوم الذين يأخذ معهم العطاء ولا يكون على قومه منه شيء فإن لم يكن فيهم من يحمل العقل ضم إلى ذلك أقرب القبائل إليهم

وروى المزني في مختصره عن الشافعي أن العقل على ذوي الأنساب دون أهل الديوان والحلفاء على الأقرب فالأقرب من بني أبيه ثم بني جده ثم بني جد أبيه فإن عجزوا عن البعض حمل الموالي المعتقين الباقي فإن عجزوا عن بعض ولهم عواقل أعقلته عواقلهم فإن لم يكن له ذو نسب ولا مولى من أعلى حمل للمولى أسفل ويحمل من كثر ماله نصف دينار ومن كان دونه ربع دينار لا يزاد على هذا ولا ينقص منه

قال أبو جعفر روى ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله وقال ولا يتولى مولى قوما إلا بإذنهم

قال أبو جعفر فظاهره يقتضي التسوية بين القريب والبعيد من الجاني لأنهم من البطن

وروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال لسلمة بن نعيم حين قتل مسلما وهو يظنه كافرا أن عليه وعلى قومه الدية ولم يفرق بين القريب البعيد فهذا

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٠١