تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر ضمان الغصب لا يختلف بأن يموت حتف أنفه أو بحادث من غيره فلما لم يضمن للصبي بموته حتف أنفه وجب أن لا يضمن بحادث من غيره

2271 - م زيادة في قتل المؤمن بالكافر

قال أبو جعفر قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم غير ناف تكافؤ دماء المسلمين ودماؤهم لأنه قد يضاف الأمر إلى المسلمين ويدخل أهل الذمة فيه فالمعنى كما قال هذه طرق المسلمين وأهل الذمة وهم سواء

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يحل له من ماله إلا ما حل له من نفسه

وأهل الذمة داخلون في حظر الدماء والأموال

قال أبو بكر كقوله لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه والذمي كذلك

2277 - فيما يحدث في الطريق والفناء

قال أبو حنيفة له أن يحدث في الطريق الأعظم كنيفا أو ميزابا أو ظلة أو دكانا وينتفع به ما لم يضر بالمسلمين وللرجل من عرض الناس أن يبطله وإن كان يضر بالطريق لم يسعه الانتفاع به وهو ضامن لما أصاب

‏

في ذلك في الوجهين جميعا إلا أن يكون بالوعة أمرهم السلطان أن يحفروها فلا يضمنون فإن حفروها بغير إذن السلطان ضمنوا وله أن يحفر ذلك في المفازة ويبني ولا يضمن

وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى ما لا يضر بالطريق من ذلك لا أقلعه ويضمن عند أبي يوسف ومحمد ما عطب به

وقال ابن القاسم عن مالك له أن يحدث في الطريق مر المطر والمرحاض بحفرة إلى جانب حائطه والميزاب والظلة ولا يضمن ما عطب بذلك وما حفره في الطرق مما لا يجوز له ضمن ما عطب به

قال مالك وإن حفرها في داره لسارق يرصده ليقع فيها أو وضع حبالا أو شيئا يتلفه فعطب به السارق فهو ضامن وكذلك إن عطب به غير السارق

وقال الحسن بن حي من أحدث في الطريق حدثا من نضح أو ماء او حجر أو شيء أخرجه من داره في الطريق من ظله أو جناح فهو ضامن لما عطب به من ذلك إذا عطب بالجناح وهو قائم في موضعه فإن انقطع فأصاب شيئا ضمن منه مقدار ما كان خارجا ولم يضمن حصة ما كان في حائطه منه

وقال الأوزاعي فيمن أخرج كنيفا أو جذعا على الطريق فأعنت أحدا ضمن ذلك

وقال الليث في رجل ربط بعيرا أو دابة على طريق فعقرت في رباطها أو أفلتت فإن كان ذلك من شأنها معلوما فعسى أن يضمن وإن كان شيئا لم يكن منها فيما خلا فلا أرى عليه شيئا

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٦٥