تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2296 - في العاقلة تحمل قيمة العبد

قال أبو حنيفة وزفر ومحمد وأبو يوسف في إحدى الروايتين إذا قتل العبد خطأ فقيمته على عاقلة القاتل في ثلاث سنين

وروي عن أبي يوسف إنها على الجاني في ماله حالة وهو قول ابن أبي ليلى ومالك

وقال مالك الكفارة التي في القرآن في الأحرار والكفارة في قتل العبد حسنة

وقال الثوري والحسن بن حي والليث وعثمان البتي هي من مال القاتل

وقال الشافعي هي على العاقلة وكذلك ما دون النفس من الحر والعبد قل أو كثر

وقال أصحابنا لا تعقل العاقلة ما جنى على العبد فيما دون النفس

قال أبو جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم فاقتضى ذلك وجوب القصاص فيما بين الحر والعبد ويلزم قاتله الكفارة أيضا فوجب أن يكون على العاقلة كالحر

فإن قيل فيلزمك ذلك فيما دون النفس

قال أبو جعفر القياس فيهما واحد ولكنه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يقتص من العبد فيما دون النفس لم نوجبه

‏

قال أبو بكر ما دون النفس من العبد بمنزلة المال لانتفاء القصاص فيه بحال على أصلنا وأما قول مالك إن الكفارة التي في القرآن إنما هي في الأحرار دون العبيد لأنه ذكر معها الدية والعبد لا تجب فيه دية فإن الله تعالى قد قال ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾ النساء 92 فأوجب الكفارة بلا دية فعلمنا أن وجوب الكفارة غير مقصور على حال وجوب الدية

2297 - في قيمة العبد إذا جاوزت الدية

قال أبو حنيفة وزفر ومحمد إذا قتل عبدا خطأ قيمته أكثر من الدية غرم عاقلته عشر ألف درهم وهو قول الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان

قال أبو يوسف يغرم قيمته بالغة ما بلغت في ماله دون عاقلته وهو قول مالك والشافعي إلا أن الشافعي يجعلها على العاقلة في الخطأ

وقال الأشجعي عن الثوري لا يبلغ بالعبد دية الحر إذا قتل خطأ ينقص منها الدرهم ونحوه

قال أبو جعفر الرق نقص فمحال أن يجب في حال نقصانه أكثر مما يجب في حال تمامه وهو حال الحرية وجب أن لا يجاوز به الدية وأيضا قد قضت السنة بأن الدية في ثلاث في كل سنة الثلث فلو وجب أكثر من الدية لوجب أن يكون في أكثر من ثلاث سنين وذلك خلاف السنة فثبت بطلان قول من جاوز بها الدية ثم كل من منع مجاوزة الدية فإنه يوجب النقصان ومقدار النقصان موكول إلى رأي الإمام

2298 - في أعضاء العبد

قال أبو حنيفة في يد العبد أو عينه نصف قيمته وكذلك شجاجه تجب

‏

فيها من قيمته مثل ما يجب من الحر من ديته إلا أن يزيد على أرش الحر في ذلك فينقص منه بقدره إن قطع يده وقيمته عشر ألف أو أكثر كان عليه خمسة ألف إلا خمسة دراهم

وقال في أذن العبد ونتف حاجبه إذا لم ينبت ما نقصه

وقال محمد في جميع ما يتلف من أعضاء العبد النقصان ينظر إلى قيمته صحيحا وإلى قيمة دية الجناية فيغرم الجاني فضل ما بينهما

وقال أبو يوسف مثل قول أبي حنيفة في أعضاء العبد وقال في الحاجب في الأذن في كل واحد منهما نصف قيمته كما يجب في الحر نصف ديته

وروى الحسن عن زفر مثل قول أبي حنيفة وروى عنه محمد مثل قول أبي حنيفة وإن فقأ عيني عبد

وقال أبو حنيفة إن شاء سلمه إليه وأخذ قيمته وإن شاء أمسكه ولا شيء له من النقصان

وقال أبو يوسف ومحمد إن شاء أمسكه وأخذ النقصان وإن شاء دفعه وأخذ قيمته

وقال زفر عليه ما نقصه فإن بلغ ذلك أكثر من عشرة ألف كان عليه عشرة ألف درهم

وروى ابن وهب عن مالك أن في موضحة العبد نصف عشر ثمنه وفي منقلته عشره ونصف عشر ثمنه وفي مأمومته وجائفته في كل واحدة منهما ثلث ثمنه وفيما سوى هذه الخصال الأربع ما نقصه

وقال ابن القاسم عنه مثل ذلك وقال عنه أيضا إن فقأ عيني عبد جميعا أو قطع يديه ضمنه الجارح ويعتق عليه إذا أبطله فإن كان جرحا لم يبطله

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٩٩