تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الصدقة

1848 - الموقوفة في الوقت

قال أبو حنيفة وزفر لا يخرج عن ملكه بوقفه إياه وهو ميراث بعد الموت إلا في الوصية بعد الموت

وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد ومالك وعبيد الله بن الحسن والشافعي والأوزاعي يصح واختلفوا في شروطه

فقال مالك والحسن بن حي ومحمد والأوزاعي وابن أبي ليلى إن أخرجها من يده صح الوقف وإلا لم يصح

وقال أبو يوسف يصح وإن لم يخرجها عن يده وهو قول الليث والشافعي

قال مالك إن أوقفها في الصحة لم يصح حتى يخرجها عن يده وإن أوقفها في المرض صح من الثلث إن لم يخرجها عن يده لأنها وصية

قال أبو جعفر روى أبو عاصم عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن عمر أصاب أرضا بخيبر فقال للنبي صلى الله عليه وسلم إني أصبت

‏

أرضا لم أصب مالا قط أحسن منه فكيف تأمرني قال إن شئت حبست أصلها لا يباع ولا يوهب

قال أبو عاصم أراه قال لا تورث

وروى ابن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فاستجمعها فقال يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب مثله قط وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال له احبس الأصل وسبل الثمر

قال أبو جعفر حكى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد فحدث بحديث ابن عون عن نافع الذي ذكرنا فلم يعرفه وقال كيف لنا بمن يحدثنا بهذا عن ابن عون فحدثه إسماعيل بن إبراهيم بن علية فقال هذا لا يسع أحد خلافه ولو تناهى هذا إلى أبي حنيفة لقال به ولما خالفه

فمنع حينئذ من بيعها وتابعه الناس على ذلك حتى صار كما لا مخالف له فيه

قال أبو جعفر قول شريح جاء محمد عليه الصلاة والسلام بمنع الحبس يحتمل وجهين أحدهما حبس الجاهلية من السائبة والوصيلة والآخر ما سمى لقوم يجوز انقراضهم ولا يجعل آخره للفقراء والمساكين

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٥٨