تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم ولد قتلت رجلا قال يقال لمولاها أد دية قتيلها فإن فعل ذلك وإلا أعتقها عليه وجعلت دية قتيلها على عاقلتها

وقال المزني عن الشافعي ولو جنت أم ولد ضمن المولى الأقل من الأرش أو القيمة فإن جنت أخرى ففيها قولان أحدهما أن الثاني يشارك الأول في القيمة ثم هكذا كلما جنت والقول الثاني إن المولى يغرم قيمة أخرى للثاني وكذلك كلما جنت

2306 - في جناية المكاتب

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد في مكاتب جنى جناية ثم عجز قبل أن يقضي دينه عليه قيل لمولاه ادفعه أو افده وإن قضى عليه بقيمته لولي الجناية ثم عز فإنه يباع فيها

وقال زفر إذا عجز قبل القضاء أو بعده فإنه يباع فيه

وقال ابن القاسم عن مالك إذا جنى المكاتب قال له القاضي أد وإلا عجزتك ولم أسمعه يفرق بين عجزه قبل قضاء القاضي أو بعده

وقال الحسن بن حي إذا جنى المكاتب ثم عجز قيل لمولاه ادفعه أو افده فإن أدى نصف الجناية ثم عجز خير المولى بأن يدفع نصفا بنصف الجناية أو يفيده بنصفها

وقال الشافعي إذا عجز بيع في الجناية إن لم يود عنه مولاه

قال أبو جعفر المكاتب حكمه مراعى في الجناية في رقبته لأنه رقيق فإن عجز قبل القضاء صار كعبد جنى فيخاطب المولى بالدفع أو الفداء وإن عجز بعد القضاء فإن القاضي قد جعله دينا فيباع فيه

‏

2307 - في المكاتب يموت وعليه جناية

قال أبو حنيفة في مكاتب جنى جناية ثم مات ولم يترك إلا مائة درهم ومكاتبته أكثر من ذلك ولم يقض عليه بالجناية فالمائة للمولى لأنه مات عبدا ولو كان عليه دين مع ذلك دفع إلى صاحب الدين فإن كانت الجناية قد قضى بها كان ما تركه بين أصحاب الدين والجناية بالحصص

وقال الحسن عن زفر الجناية والدين سواء وإن لم يقض بالجناية

قال وقول مالك إن الجناية وسائر الديون سواء

وقال مالك إذا عجل عتقه على مال ثم مات وعليه دين بدئ بدين الأجنبي ثم المولى

وقال مالك في المكاتب إذا جنى عليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية فإن كان عليه دين وكتابة وجناية فله أن يبدأ بما شاء من ذلك

وقال الحسن بن حي إذا مات المكاتب وعليه دين ضرب للمولى مع الغرماء بما بقي من الكتابة

2308 - في الجمل الصؤول

قال أصحابنا في الرواية المشهورة في بعير صال على رجل فقتله الرجل فهو ضامن

وروى علي بن معبد عن أبي يوسف أنه قال أستقبح أن أضمنه

وقال الثوري يضمن

وقال مالك والشافعي لا يضمن كما لو قتل رجلا قصد قتله

‏

قال أبو جعفر الفرق بين الرجل والبعير لو قتل الرجل كان هدرا فحرمته قبل قتله كهي بعده ولأن الضرورة إلى مال الغير لا يسقط ضمانه

2309 - في أعضاء البهيمة

قال أبو حنيفة في شاة القصاب وبقرة الجزار تفقأ عين واحدة منهن ففي شاة القصاب ما نقصها وفي البعير والبقرة ربع قيمتها وهو قول زفر

وروى الحسن بن زياد عن زفر أن في جميع ذلك النقصان وهو قول مالك والليث

وقال الليث أيضا إن فقئ عينها أو كسر رجلها أو قطع ذنبها فعليه ضمان الدية حتى يؤدي ثمنها أو شراؤها

وقال الشافعي في ذلك كله ما نقص

وقال الحسن بن حي في غير الدابة ربع ثمنها فإن قطع ذنبها ضمن النقصان

قال أبو جعفر القياس عند أصحابنا إيجاب النقصان ولكنهم تركوا القياس لما روي عن عمر بن الخطاب أنه قضى في عين الدابة بربع قيمتها بمحضر الصحابة من غير مخالف له منهم ولأن مثله لا يقال قياسا فهو إذن توقيف

2310 - فيما يفسد البهائم بالليل والنهار

قال أصحابنا لا ضمان على أرباب البهائم فيما يفسده أو يجني عليه لا في الليل ولا في النهار إلا أن يكون راكبا أو قائدا أو سائقا أو مرسلا

‏

وقال مالك والشافعي ما أفسدت المواشي بالنهار فليس على أهلها منه شيء وما أفسدت بالليل فضمانه على أربابها

وقال ابن المبارك عن الثوري لا ضمان على صاحب الماشية

وروى الواقدي عنه في شاة وقعت في غزل حائك بالنهار أنه يضمن وتصحيح الروايتين إذا أرسلها سائبة ضمن بالليل والنهار وإذا أرسلها محفوظة لم يضمن لا بالليل ولا بالنهار

وقال الليث يضمن بالليل والنهار ولا يضمن أكثر من قيمة الماشية

قال أبو جعفر روى سفيان عن إسماعيل بن أمية وعبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الثمار على أهلها بالنهار وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل

قال أبو جعفر روى مالك وابن عيينة ومعمر عن الزهري عن حرام بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا لرجل فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وكل ما أفسدت المواشي بالليل فضمانه على أهلها وهؤلاء أثبت من إسماعيل بن أمية وعبد الله بن عيسى ورووه مرسلا

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٢١٢